المحقق البحراني

112

الحدائق الناضرة

" قال : قلت له : الرجل يأتيه النبط بأحمالهم فيبيعها لهم بالأجر فيقولون : له أقرضنا دنانير فإنا نجد من يبيع لنا غيرك ، ولكنا نخصك بأحمالنا من أجل أنك تقرضنا قال : لا بأس به ، إنما يأخذ دنانير مثل دنانيره ، وليس بثوب إن لبسه كسر ثمنه ، ولا دابة إن ركبها كسرها وإنما هو معروف يصنعه إليهم " . وما رواه في الفقيه وفي التهذيب عن جميل بن دراج ( 1 ) عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قلت : أصلحك الله إنا نخالط نفرا من أهل السواد فنقرضهم القرض ، ويصرفون إلينا غلاتهم فنبيعها لهم بأجر ، ولنا في ذلك منفعة ؟ قال : فقال لا بأس ، ولا أعلمه ، إلا وقال لولا ما يصرفون إلينا من غلاتهم لم نقرضهم ، فقال : لا بأس " . وما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : إذا أقرضت الدراهم ثم جائك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط " . وعن خالد بن الحجاج ( 3 ) " قال : سألته عن رجل كانت لي عليه مئة درهم عددا فقضاها مئة ورقا قال لا بأس ما لم يشترط ، قال : وقال : جاء الربا من قبل الشروط إنما يفسده الشروط " . وعن الحلبي ( 4 ) في الحسن عن أبي عبد الله عليه السلام " قال : سألته عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عددا ثم يعطى وزنا وقد عرف أنها أثقل مما أخذ ويطيب نفسه أن يجعل له فضلها ؟ : فقال : لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط ، ولو وهبها له كملا كان أصلح " . وعن أبي الربيع ( 5 ) " قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل أقرض رجلا

--> ( 1 ) الفقيه ح 3 ص 180 التهذيب ج 6 ص 204 . ( 2 ) التهذيب ج 6 ص 201 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 112 و 109 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 112 و 109 . ( 5 ) التهذيب ج 6 ص 200 .